أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري
77
كتاب الولاة وكتاب القضاة
عامر ومائة أهل بيت من أفناء هوازن ومائة أهل بيت من بني سليم فأنزلهم بلبيس [ 34 ] وأمرهم بالزرع ونظر إلى الصّدقة من العشور فصرفها إليهم فاشتروا إبلا فكانوا يحملون الطّعام إلى القلزم وكان الرجل يصيب في الشهر العشرة دنانير وأكثر واقلّ ثمّ امرهم باشتراء الخيول فجعل الرجل يشتري المهر فلا يمكث الّا شهرا حتى يركب وليس عليهم مئونة في اعلاف إبلهم ولا خيلهم لجودة مرعاهم . فلمّا بلغ ذلك عامّة قومهم تحمّل إليهم خمسمائة أهل بيت من البادية فكانوا على مثل ذلك فأقاموا سنة فاتاهم نحو من خمسمائة أهل بيت فمات هشام وببلبيس الف وخمسمائة أهل بيت من قيس حتى إذا كان في زمن مروان بن محمد وولي الحوثرة بن سهيل « 1 » الباهليّ مصر مالت « 2 » اليه قيس فمات مروان وبها ثلاثة آلاف أهل بيت ثمّ توالدوا وقدم عليهم من البادية من قدم قال الهيثم : فحدّثني أبو عبد العزيز قال : احصيناهم في ولاية محمد ابن سعيد على مصر فوجدناهم صغيرهم وكبيرهم وكلّ من جمعت الدار منهم خمسة آلاف الّا مائتين أو ومائتين وفي إمرته خرج وهيب اليحصبيّ شاريا « 3 » بالفسطاط في سنة سبع عشرة ومائة وذلك ان الوليد بن رفاعة أذن للنصارى في ابتناء كنيسة بالحمراء تعرف اليوم بأبي مينا فخرج وهيب غضبا لذلك فأتى إلى إثر
--> ( 1 ) في الأصل : سهل وهو غير صحيح ( 2 ) في الأصل : فمالت وقد اتبعنا الخطط ( 3 ) بلا نقط